علاج أورام الكبد بالقسطرة يُعد من أهم تقنيات الأشعة التداخلية الحديثة، خاصة فى حالات سرطان الكبد التى لا يكون فيها الاستئصال الجراحى أو الكى الحرارى مناسبًا. وتقوم الفكرة على الوصول إلى الشرايين المغذية للورم باستخدام قسطرة دقيقة، ثم توصيل العلاج مباشرة إلى الورم مع تقليل وصوله إلى باقي الجسم. ومن أشهر هذه الإجراءات القسطرة العلاجية للشريان الكبدى، والقسطرة الكيماوية (TACE)، بالإضافة إلى تقنيات أخرى مثل العلاج بالمواد المشعة داخل الشريان فى حالات مختارة. 

علاج أورام الكبد بالقسطرة 2026: أحدث طرق العلاج ومتى تكون القسطرة مناسبة؟، هل يمكن الشفاء من وجود بؤر على الكبد؟| د. محمود غلاب
علاج أورام الكبد بالقسطرة | د. محمود غلاب

ما هى عملية قسطرة الكبد؟

قسطرة الكبد هى إجراء من إجراءات الأشعة التداخلية يتم خلاله إدخال أنبوب رفيع ومرن يسمى القسطرة داخل أحد الشرايين، غالبًا من منطقة الفخذ أو أحيانًا من شريان الرسغ، ثم توجيهه باستخدام الأشعة إلى الشريان الكبدى والشرايين الدقيقة التى تغذى الورم. وبعد تحديد الشريان المغذى للورم بدقة، يمكن للطبيب إجراء الانصمام الشريانى (TAE) عن طريق حقن مواد دقيقة تعمل على تقليل أو إيقاف تدفق الدم إلى الورم. وفى حالة القسطرة الكيماوية TACE يتم إعطاء دواء مضاد للسرطان داخل الأوعية القريبة من الورم ثم إغلاق الإمداد الدموى له، مما يسمح بتركيز العلاج فى منطقة الورم.

علاج أورام الكبد بالقسطرة 2026

تتميز القسطرة العلاجية بأنها تستهدف الورم من الداخل دون الحاجة إلى فتح جراحى كبير، ولذلك يمكن أن تكون خيارًا مهمًا لبعض المرضى الذين لا يمكن علاجهم بالجراحة أو الاستئصال الموضعى.

تنبيه مهم: اختيار علاج ورم الكبد لا يعتمد على حجم الورم وحده، وإنما على نوع الورم، وعدد البؤر، ومكانها، ووظائف الكبد، ووجود تليف أو جلطة فى الوريد البابى، وانتشار المرض خارج الكبد، والحالة العامة للمريض. لذلك يجب تقييم كل حالة بصورة فردية بواسطة فريق متخصص.

ما هى طرق إزالة أورام الكبد؟

تختلف طريقة علاج أو إزالة ورم الكبد حسب طبيعة الورم وحجمه وموقعه ووظائف الكبد. ومن أهم الخيارات:

ويوضح المعهد الوطنى للسرطان أن علاج سرطان الكبد قد يشمل الجراحة، وزراعة الكبد، والاستئصال الحرارى، والعلاج الإشعاعى، والانصمام الشريانى أو القسطرة الكيماوية، والعلاجات الموجهة والمناعية، حسب مرحلة المرض وحالة المريض.

علاج ورم الكبد الحميد

ليس كل ورم فى الكبد سرطانًا. فهناك أورام حميدة مثل الورم الوعائى الكبدى، وبعضها لا يحتاج إلى علاج إذا كان صغيرًا ولا يسبب أعراضًا. وقد يكتفى الطبيب بالمتابعة الدورية فى الحالات المناسبة، بينما قد يحتاج الورم الحميد إلى تدخل إذا كان كبيرًا، أو يسبب أعراضًا، أو توجد ظروف خاصة تستدعى العلاج. وفى بعض حالات الورم الوعائى الكبدى يمكن استخدام الجراحة أو الانصمام الشريانى، وفقًا لحجم الورم ومكانه وحالة المريض. لذلك فإن وجود ورم حميد فى الكبد لا يعني تلقائيًا أنه خطير أو يحتاج إلى عملية، ولكن يجب التأكد أولًا من طبيعة الورم بالتصوير والفحوص المناسبة.

هل ورم الكبد الحميد خطير؟

فى معظم الحالات لا يكون الورم الحميد، مثل الورم الوعائى الكبدى، سرطانًا ولا يتحول إلى سرطان. وقد لا يسبب أى أعراض أو مشكلات طوال حياة المريض. لكن بعض الأورام الحميدة قد تكون كبيرة أو تسبب ألمًا أو ضغطًا على الأعضاء المجاورة، ولذلك فإن تحديد نوع الورم بدقة وحجمه ومعدل نموه أمر مهم قبل اتخاذ قرار العلاج.

علاج ورم الكبد الخبيث

إذا كان الورم خبيثًا، فإن العلاج يعتمد على مرحلة سرطان الكبد ووظائف الكبد ووجود تليف أو انتشار خارج الكبد. فى المراحل المبكرة قد يكون العلاج الجراحى أو زراعة الكبد أو الكى الحرارى مناسبًا لبعض المرضى. أما فى الحالات التى لا يمكن فيها إجراء الاستئصال أو الكى، فقد تكون القسطرة الكيماوية TACE أو بعض العلاجات الشريانية الأخرى خيارًا مهمًا. وفى المراحل المتقدمة قد يحتاج المريض إلى العلاج المناعى أو الأدوية الموجهة أو العلاج الإشعاعى أو الجمع بين أكثر من طريقة علاجية.

ما هو الدواء المستخدم لعلاج سرطان الكبد؟

لا يوجد دواء واحد يناسب جميع مرضى سرطان الكبد. ويعتمد اختيار الدواء على مرحلة المرض، ووظائف الكبد، والحالة العامة للمريض، والعلاجات السابقة.

ومن الأدوية والعلاجات الدوائية المستخدمة فى حالات مختارة سورافينيب (Sorafenib)، لِنفاتينيب (Lenvatinib)، ريجورافينيب (Regorafenib)، كابوزانتينيب (Cabozantinib)، إضافة إلى بعض العلاجات المناعية مثل نِفولوماب (Nivolumab)، بيمبروليزوماب (Pembrolizumab)، وكذلك تركيبات من العلاج المناعى والعلاج الموجه مثل أتِزوليزوماب مع بيفاسيزوماب أو دورفالوماب مع تريميليموماب فى الحالات المناسبة.

أما فى القسطرة الكيماوية TACE، فقد تُستخدم أدوية مضادة للسرطان مثل دوكسوروبيسين (Doxorubicin) فى بعض البروتوكولات، وقد يتم تحميل الدواء على حبيبات دقيقة يتم توصيلها إلى الأوعية المغذية للورم. ولا ينبغي للمريض تناول أى من هذه الأدوية أو إيقافها دون قرار من طبيب الأورام المختص.

علاج سرطان الكبد بالقسطرة الكيماوية TACE

تُعد TACE من أهم تقنيات علاج سرطان الكبد بالقسطرة. ويقوم طبيب الأشعة التداخلية بتحديد الشرايين التى تغذى الورم، ثم توصيل العلاج مباشرة إليها، وبعد ذلك يتم تقليل تدفق الدم إلى الورم باستخدام مواد الانصمام. والهدف من ذلك هو إيصال تركيز مرتفع من العلاج إلى منطقة الورم مع تقليل وصوله إلى باقى الجسم، إضافة إلى حرمان الورم من جزء من الإمداد الدموى الذى يحتاج إليه للنمو. وقد تكون TACE مناسبة خصوصًا لبعض المرضى الذين لديهم سرطان كبد غير قابل للاستئصال الجراحى، بشرط أن تسمح حالة الكبد والأوعية الدموية بذلك.

علاج سرطان الكبد المصاحب بجلطة فى الوريد البابى

وجود جلطة فى الوريد البابى لا يعنى أن جميع خيارات العلاج أصبحت مستحيلة، لكنه عامل مهم جدًا فى تحديد الخطة العلاجية. ويجب أولًا معرفة طبيعة الجلطة: هل هى جلطة دموية عادية أم امتداد للورم داخل الوريد البابى؟ كما يجب تقييم درجة انسداد الوريد، ووظائف الكبد، ووجود تليف أو ارتفاع ضغط الدم البابى.

وتحتاج القسطرة الكيماوية TACE فى وجود جلطة بالوريد البابى إلى تقييم دقيق؛ إذ إن انسداد الوريد البابى، خاصة إذا كان رئيسيًا، قد يزيد خطر نقص التروية الكبدية أو تدهور وظائف الكبد فى بعض المرضى. ولذلك لا يمكن القول إن القسطرة مناسبة لكل مريض لديه جلطة بالوريد البابى. وقد يختار الفريق الطبى فى بعض الحالات العلاج الدوائى أو المناعى أو العلاج الإشعاعى أو تقنيات شريانية أخرى، بحسب تفاصيل الحالة.

ورم الكبد 10 سم: هل يمكن علاجه؟

حجم الورم 10 سم يعنى أن الورم كبير، لكنه لا يكفى وحده للحكم على إمكانية العلاج أو على فرص الشفاء. فقد تختلف الخطة بصورة كبيرة بين مريض لديه ورم واحد حجمه 10 سم ووظائف كبد جيدة ولا يوجد انتشار خارج الكبد، ومريض آخر لديه أورام متعددة مع تليف متقدم أو غزو للأوعية الدموية أو انتشار خارج الكبد. وقد تشمل الخيارات فى الحالات المناسبة العلاج الجراحى، أو القسطرة العلاجية، أو العلاج الإشعاعى، أو العلاج الدوائى، أو الجمع بين أكثر من طريقة.

ورم الكبد 8 سم

كذلك فإن وجود ورم حجمه 8 سم لا يعنى تلقائيًا أنه غير قابل للعلاج. ويجب تقييم عدد الأورام، ومكانها، وعلاقتها بالأوعية الدموية، ووظائف الكبد، ووجود انتشار خارج الكبد قبل اختيار العلاج. وفى بعض الحالات قد تستخدم القسطرة العلاجية للسيطرة على الورم أو تقليل حجمه أو نشاطه، بينما قد تكون الجراحة أو العلاج الدوائي أو الإشعاعى أكثر ملاءمة فى حالات أخرى.

هل يمكن الشفاء من وجود بؤر على الكبد؟

مصطلح “بؤر على الكبد” لا يعنى بالضرورة وجود سرطان. فقد تكون البؤر حميدة أو خبيثة أو ناتجة عن أسباب أخرى، ولذلك يجب تحديد طبيعتها أولًا باستخدام الأشعة المناسبة، مثل الموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية متعددة المراحل أو الرنين المغناطيسى، وقد تحتاج بعض الحالات إلى فحوص إضافية.

إذا كانت البؤر السرطانية محدودة ويمكن علاجها جراحيًا أو بالاستئصال الحرارى أو بوسائل علاجية مناسبة، فقد يكون الهدف هو العلاج والسيطرة على المرض على المدى الطويل. أما إذا كانت البؤر متعددة أو مصحوبة بانتشار أو غزو وعائى، فقد يكون الهدف السيطرة على المرض وإطالة العمر وتحسين جودة الحياة، مع تحديد الخطة حسب كل حالة.

هل ورم الكبد يسبب الوفاة؟

وجود ورم فى الكبد لا يعنى بالضرورة الوفاة. فالأورام الحميدة غالبًا لا تكون مهددة للحياة، وبعض سرطانات الكبد يمكن علاجها أو السيطرة عليها لفترات طويلة، خصوصًا عندما يتم اكتشافها مبكرًا. أما سرطان الكبد المتقدم فقد يكون مرضًا خطيرًا، وتعتمد فرص البقاء والاستجابة للعلاج على مرحلة الورم، ووظائف الكبد، ووجود انتشار أو غزو للأوعية الدموية، والحالة العامة للمريض واستجابته للعلاج. لذلك لا يمكن تحديد مصير المريض من كلمة “ورم” أو من حجم الورم فقط.

نسبة شفاء سرطان الكبد المرحلة الثالثة

لا توجد نسبة شفاء واحدة ثابتة لجميع مرضى سرطان الكبد فى المرحلة الثالثة؛ لأن تصنيف المرض وخصائصه تختلف، كما أن وظيفة الكبد ووجود غزو وعائى أو انتشار خارج الكبد تؤثر بصورة كبيرة فى التوقعات. كما أن مصطلح “المرحلة الثالثة” قد يُستخدم ضمن أنظمة مختلفة لتصنيف السرطان، ولذلك يجب معرفة التقرير الطبى والتصوير ووظائف الكبد ونوع السرطان قبل إعطاء تقدير واقعى.

وفى الحالات المتقدمة، قد يكون الهدف من العلاج هو تقليل حجم الورم، والسيطرة على المرض، ومنع تقدمه، وتحسين جودة الحياة وإطالة البقاء، بينما يمكن أن تكون هناك فرص علاجية أكثر شفاءً فى حالات مختارة ومبكرة.

لماذا يجب اختيار علاج أورام الكبد بشكل فردى؟

لا يعتمد قرار العلاج على حجم الورم فقط، وإنما على مجموعة من العوامل، أهمها:

ولهذا يجب أن يتم تقييم المريض بواسطة فريق متخصص يضم طبيب الكبد والأورام وجراحة الكبد والبنكرياس والقنوات المرارية وطبيب الأشعة التداخلية، للوصول إلى الخطة الأنسب.

أسئلة شائعة عن علاج أورام الكبد بالقسطرة

هل القسطرة الكيماوية تعنى استئصال الورم بالكامل؟

ليس بالضرورة. TACE تهدف إلى علاج الورم داخل الكبد وتقليل تدفق الدم إليه وإيصال العلاج مباشرة إلى المنطقة المصابة. وقد تؤدى إلى موت جزء كبير من الورم أو السيطرة عليه، لكن تقييم الاستجابة يتم بعد العلاج باستخدام الأشعة والفحوص المناسبة.

هل يمكن تكرار القسطرة لعلاج سرطان الكبد؟

يمكن تكرارها فى بعض المرضى إذا أظهر التقييم أن ذلك مناسب وآمن، ويعتمد القرار على استجابة الورم ووظائف الكبد والحالة العامة.

هل القسطرة أفضل من الجراحة؟

لا توجد طريقة واحدة هى الأفضل لكل المرضى. الجراحة قد تكون علاجًا مناسبًا بهدف الشفاء لبعض الحالات المبكرة، بينما تكون القسطرة خيارًا مهمًا لبعض المرضى الذين لا يمكن إجراء الجراحة أو الاستئصال الموضعى لهم.

هل القسطرة مناسبة لورم الكبد الكبير؟

قد تكون مناسبة لبعض الأورام الكبيرة، ولكن حجم الورم وحده لا يكفى لاتخاذ القرار. يجب تقييم وظائف الكبد والأوعية الدموية وعدد الأورام وانتشار المرض.

هل وجود جلطة فى الوريد البابى يمنع القسطرة؟

ليس بالضرورة فى جميع الحالات، لكن وجود جلطة فى الوريد البابى يحتاج إلى تقييم دقيق قبل TACE، خصوصًا إذا كانت الجلطة تسبب انسدادًا رئيسيًا أو كان الكبد يعانى من ضعف شديد فى وظائفه.

هل كل بؤرة فى الكبد سرطان؟

لا. توجد بؤر حميدة مثل الورم الوعائى الكبدى، ولذلك يجب تشخيص طبيعة البؤرة قبل تحديد العلاج.

هل سرطان الكبد قابل للشفاء؟

يمكن علاج بعض الحالات بهدف الشفاء، خاصة الحالات المبكرة والمناسبة للاستئصال أو زراعة الكبد أو الاستئصال الموضعى. وفى الحالات المتقدمة قد تركز الخطة على السيطرة على المرض وإطالة البقاء وتحسين جودة الحياة.

متى يجب استشارة طبيب الأشعة التداخلية؟

عند تشخيص ورم كبدى يحتاج إلى تدخل موضعى، أو عندما تكون الجراحة غير مناسبة، أو عند الحاجة إلى تقييم إمكانية القسطرة الكيماوية أو غيرها من إجراءات الأشعة التداخلية. ويجب أن يتم القرار بعد مراجعة الأشعة والتحاليل والتاريخ المرضى للمريض.

الخلاصة

علاج أورام الكبد بالقسطرة أصبح من التقنيات المهمة فى علاج عدد من حالات سرطان الكبد، وخاصة عندما لا يكون الاستئصال الجراحى أو الاستئصال الموضعى مناسبًا. وتسمح القسطرة الكيماوية TACE بإيصال العلاج إلى الشرايين المغذية للورم مع إجراء الانصمام، مما يساعد على السيطرة على الورم فى الحالات المناسبة. لكن ليس كل ورم كبدى يحتاج إلى قسطرة، وليس كل مريض مصاب بسرطان الكبد مناسبًا لـTACE. ويجب أن يعتمد القرار على تشخيص دقيق، وحجم وعدد الأورام، ووظائف الكبد، وحالة الوريد البابى، ووجود انتشار من عدمه، مع تقييم الحالة بواسطة فريق متخصص.

احجز استشارتك الآن

📞 للحجز و الاستفسار: للتواصل مع عيادة د. محمود غلاب استشارى الأشعة التداخلية أو حجز موعد: 

العنوان: 217طريق الحرية (ش أبو قير) الإبراهيمية GIG المركز العالمى للأشعة التداخلية

تواصل معنا عبر الهاتف أو واتساب 📍

01000113305

01000113305

info@dr-ghalab.com

يمكنك متابعة قناة دكتور محمود عبد العزيز غلاب: حكاية الأشعة التداخلية – بدون جراحة – بدون مشرط – بنج موضعى – دكتور محمود غلاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *